العلامة المجلسي

261

بحار الأنوار

9 - العلل : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام ابن الحكم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة الصلاة فان فيها مشغلة للناس عن حوائجهم ، ومتعبة لهم في أبدانهم ، قال : فيها علل ، وذلك أن الناس لو تركوا بغير تنبيه ولا تذكير للنبي صلى الله عليه وآله بأكثر من الخبر الأول ، وبقاء الكتاب في أيديهم فقط ، لكانوا على ما كان عليه الأولون . فإنهم قد كانوا اتخذوا دينا ووضعوا كتبا ودعوا أناسا إلى ما هم عليه ، وقتلوهم على ذلك ، فدرس أمرهم ، وذهب حين ذهبوا ، وأراد الله تبارك وتعالى أن لا ينسيهم أمر محمد صلى الله عليه وآله ، ففرض عليهم الصلاة يذكرونه في كل يوم خمس مرات ، ينادون باسمه ، وتعبدوا بالصلاة ، وذكروا الله لكيلا يغفلوا عنه ، فينسوه فيندرس ذكره ( 1 ) . بيان : درس الرسم يدرس دروسا عفا ، ودرسته الريح يتعدى ولا يتعدى ، ذكره الجوهري ، وقال التعبد التنسك . أقول : لعل ذكر النبي صلى الله عليه وآله على سبيل المثال ، أو الغرض تذكر ربهم بصفاته الجميلة ، ونبيهم وأئمتهم والحشر والجنة والنار ، وساير ما يمكنهم الغفلة عنه بسبب الاشغال الدنيوية ، واللذات الدنية ، كما مرت الإشارة إليه . 10 - العلل والعيون : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يعقوب عن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس ، عن القاسم بن الربيع الصحاف ، عن محمد بن سنان فيما كتب الرضا عليه السلام عن جواب مسائله : قال : علة الصلاة أنها إقرار بالربوبية لله عز وجل ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف ، والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كل يوم خمس مرات إعظاما لله عز وجل ، وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر ، ويكون

--> ( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 6 و 7 .